السيد حامد النقوي
190
خلاصة عبقات الأنوار
فعيل بمعنى مفعول ، نحو رجل جريح وامرأة جريح . والثالث : مفعال كمنحار ، يقال رجل منحار وامرأة منحار ، وشذ ميقانة . والرابع : مفعيل كمعطير ، وشذ امرأة مسكينة ، وسمع امرأة مسكين . والخامس : مفعل كمغشم ومدعى ) ( 1 ) . الثالث : إن تذكير المؤنث بحمل أحدهما على الآخر شائع في الاستعمال كتأنيث المذكر ، قال السيوطي : ( الحمل على المعنى . قال في الخصائص : اعلم أن هذا الشرح غور من العربية بعيد ومذهب نازح فسيح . وقد ورد به القرآن وفصيح الكلام منثورا ومنظوما ، كتأنيث المذكر وتذكير المؤنث ، وتصور معنى الواحد في الجماعة والجماعة في الواحد ، وفي حمل الثاني على لفظ قد يكون عليه الأول ، أصلا كان ذلك اللفظ أو فرعا وغير ذلك ، فمن تذكير المؤنث قوله تعالى : ( فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي ) أي هذا الشخص ( فمن جاءه موعظة من ربه ) لأن الموعظة والوعظ واحد . ( إن رحمة الله قريب من المحسنين ) أراد بالرحمة هنا المطر . . . ) ( 2 ) . الرابع : إن تأنيث النار ليس تأنيثا حقيقيا ، وتأنيث المؤنث غير الحقيقي ليس بلازم ، كما نص عليه الرازي نفسه ، إذ قال بتفسير قوله تعالى [ يحرفون الكلم عن مواضعه ] : ( المسألة الثانية : لقائل أن يقول : الجمع مؤنث ، فكان ينبغي أن يقال : يحرفون الكلم عن مواضعها . والجواب : قال الواحدي : هذا جمع حروفه أقل من حروف واحدة ، وكل جمع يكون كذلك فإنه يجوز تذكيره . ويمكن أن يقال : كون الجمع مؤنثا ليس أمرا حقيقيا ، بل هو أمر لفظي ، فكان التذكير والتأنيث فيه جائزا ) ( 3 ) .
--> 1 ) التوضيح في شرح الألفية بشرح الأزهري 2 / 286 - 287 . 2 ) الأشباه والنظائر 1 / 185 . 3 ) تفسير الرازي 10 / 117 .